مهدي الفقيه ايماني
344
الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة
الأرض شيئا من نباتها الا أخرجته رواه الطبراني في معجمه الكبير . قال الشيخ أبو عبد اللّه محمد بن يوسف بن الكنجي الشافعي في كتابه البيان في اخبار صاحب الزمان من الدلالة على كون المهدى حيا باقيا منذ غيبته وإلى الآن وانه لا امتناع في بقائه كبقاء عيسى بن مريم والخضر والياس من أولياء اللّه تعالى وبقاء الأعور الدجال وإبليس اللعين من أعداء اللّه هؤلاء قد ثبت بقاؤهم بالكتاب والسنة اما عيسى ( ع ) فالدليل على بقائه قوله تعالى وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ ولم يؤمن به منذ نزول هذه الآية والا يومنا هذا أحد فلا بد ان يكون هذا في اخر الزمان واما السنة فما رواه مسلم في صحيحه عن ابن سمعان في حديث طويل في قصة الدجال قال فينزل عيسى بن مريم عند المنارة البيضاء بين مهرورتين واضعا كفيه على أجنحة ملكين وأيضا ما تقدم من قوله صلى اللّه عليه واله وسلم كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم وامامكم واما الخضر والياس فقد قال ابن جرير الطبري الخضر والياس باقيان يسيران في الأرض وأيضا ما رواه في صحيحه عن أبي سعيد الخدري قال حدثنا رسول اللّه صلى اللّه عليه واله وسلم حديثا طويلا عن الدجال وكان فيما حدثنا أنه قال يأتي وهو محرم عليه ان يدخل بقباب المدينة فينتهى إلى بعض السباخ التي تلى المدينة فيخرج اليه يومئذ رجل هو خير الناس أو من خير الناس فيقول الدجال ان قتلت هذا ثم أحييته اتشكون في الامر فيقولون لا قال فيقتله ثم يحيه فيقول حين يحيه والله ما كنت فيك قط أشد بصيرة منى الان قال قيريد الدجال ان يقتله فلن يسلط عليه وقال إبراهيم بن سعد يقال إن هذا الرجل هو الخضر هذا لفظ مسلم في صحيحه كما سقناه سواء واما الدليل على بقاء إبليس اللعين فأي الكتاب العزيز وهو قوله تعالى قالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ قالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ * . واما بقاء المهدى فقد جاء في الكتاب والسنة اما الكتاب فقد قال